ابن عربي
439
الفتوحات المكية ( ط . ج )
( ظهور حواء وظهور عيسى ) ( 437 ) فحواء ( ظهرت ) عن ذكر بشرى ، صوري ، إلهي ، و ( ظهر ) عيسى ( عن ) ذكر روحي ، ملكي في صورة بشر . فذكر حواء أتم بسبب الصورة ، وذكر عيسى أتم بالملكية المتجلية في الصورة البشرية ، المخلوقة على الحضرة الإلهية . فجمع ( عيسى ) بين الصورة والروح : فكان نشأة تمامية . ظاهرة بشر ، وباطنه ملك . فهو « روح الله وكلمته » ! ف « لن يستنكف المسيح أن يكون عبدا لله ولا الملائكة المقربون » - أي من أجل الله لمن ظهر من المخلوقين بالعزة ، فذلوا لهم تحت العزة الإلهية ، إذ لا تصح ذلة إلا بظهورها . فالأعزاء من الخلائق هم مظاهر العزة الإلهية . فالمتواضع ( هو ) من تواضع تحت جبروت المخلوقين . والفقير ، على الحقيقة ، ( هو ) من